ابن إدريس الحلي
213
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي )
[ كتاب النكاح ] قال الله تعالى : * ( فَانكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ ) * ( 1 ) فندب تعالى إلى التزويج ، وقال عز اسمه : * ( وَأَنكِحُوا الأَيَامَى مِنْكُمْ ) * ( 2 ) فندب إلى التزويج ، وقال تعالى : * ( وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ * إِلاّ عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ ) * ( 3 ) فمدح من حفظ فرجه إلاّ على زوجه أو ملك يمينه . وروى ابن مسعود عن النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم أنّه قال : “ يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج ومن لا يستطيع فعليه الصوم فإنّه له وجاء ” ( 4 ) فجعله كالموجوء ، وهو الّذي رضّت خصيتاه ، ومعناه أنّ الصوم يقطع الشهوة ( 5 ) . قال محمّد بن إدريس : الباءة النكاح بعينه ، ونظيرها من الفعل فَعَلة - بفتح الفاء والعين - وفيها لغة أخرى باءه بهاء أصلية ، ونظير ذلك من الفعل فاعل ،
--> ( 1 ) - النساء : 3 . ( 2 ) - النور : 32 . ( 3 ) - المؤمنون : 5 - 6 . ( 4 ) - الوِجاء : بالكسر والمدّ رضّ عروق البيضتين حتى تنفضخ فيكون شبيهاً بالخصاء ، وفي الحديث عليكم بالباءة فمن لم يستطع فعليه بالصوم فإنّه له وِجاء ( مختار الصحاح : 734 ط الأميرية سنة 1329 ) . والحديث في مسند أبي يعلى 4 : 413 بزيادة فيه ( فإنّه أغض للبصر وأحصن للفرج ) . ( 5 ) - قارن المبسوط 4 : 152 .